جلال الدين الرومي
356
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعقلك قريب منك قربا بلا كيفية ، ليس عن يمينك ولا عن يسارك ولا قدامك أو وراءك . - فكيف لا يكون للمليك قرب بلا كيفية ، لا يستطيع العقل أن يحدد الطريق إليه أو ماهيته ؟ . - وليست هذه الحركة في أصبعك أمام هذا الأصبع أو خلفه أو عن يساره أو عن يمينه . - إنها تمضى عنه عند النوم والموت ، وتكون معه عند اليقظة ( والحياة ) . 3690 - فمن أي طريق تأتى هذه ( الحركة ) إلى إصبعك ، وبدونها لا فائدة من إصبعك - ونور العين وإنسان العين عندك من أي طريق أتى . . . غير الجهات الستة ؟ . - إن عالم الخلق ذو اتجاهات وجهات ، لكن فأعلم أن عالم الأمر هو والصفات فوق الجهات . - وأعلم أن عالم الأمر هو بلا جهات أيها المحبوب ولا جرم أن تكون الجهات أكثر انتقاء عن الآمر . - وبلا جهة كان العقل ، وعلام البيان أكثر عقلا من العقل وأكثر روحا من الروح . 3695 - ولا يوجد مخلوق قط بلا تعلق أو اتصال به ، لكن ذلك الاتصال بلا كيفية أيها العم . - ذلك أن الروح لا فصل فيها ولا وصل ، لكن الظن لا يفكر إلا في الفصل والوصل .